بعد ما إتكلمنا في البوست إللى فات عن السم الأول إللي هو اللوم، النهاردة إن شاء الله معادنا مع تاني سم من سموم العلاقات، إللي مشافش البوست إللي فات يرجع يشوفه قبل ما يقرأ البوست ده عشان مرتبطين ببعض.

السم التاني من سموم العلاقات هو:
2-الدفاعية أو التبرير DEFENSIVENESS.

-خلينا نعرف الأول يعني ايه دفاعية: “هي سلوك الإنسان بيعمله لحماية نفسه، وده بيظهر في شكل سخط ونرفزة وبيظهر كمان ساعات في شكل دور الضحية”

طبعا التعريف ده مش موحد، ومش كل الناس هتلاقيها متفقة علي تعريف واحد، هتختلف من شخص لشخص ومن بيئة لبيئة.

طيب إيه إللي بيخلينا نسلك سلوك الدفاعية أو التبرير ده؟

-أغلب النالس بيبقوا دفاعيين أو تبريريين بسبب إنهم بيتعرضوا للوم أو نقد، “زي ما اتكلمنا عن اللوم والنقد في البوست إللي فات”.

-حاجة كمان، إن الشخص إللي بيسلك السلوك التبريري ده بيبقي بيدور علي شماعة أو أي سبب يعلق عليه سلوكه ده، يعني من الأخر مش أنا المسؤوول، مش بيبقي عايز يتحمل المسؤولية.

خلينا نكمل حوار هالة ورامي وإحنا نفهم:

رامي:هالة هو انتي غسلتيلي الطقم اللي هسافر بيه بليل؟.

هالة:لامغسلتهوش يا رامي البس اي طقم تاني.

رامي:هو انتي علطول كده مفيش حاجة اطلبها منك تعمليها، انا زهقت من قلة نظامك وقلة إهتمامك بيا.

هالة:وأنا أعملك إيه، أنا مش ملاحقة علي الغسيل، وأنت أصلا بتلبسلي تلات أربع أطقم في اليوم، المفروض أعمل إيه يعني؟؟

-شوفتوا رد هالة كان عامل إزاي، هي مش عايزة تتحمل المسؤولية إنها مغسلتش الطقم إللي رامى عايزه، وبررت ده بأنه هو أصلا المشكلة، لأ مش بس كده كمان بتشتكي إنه بيلبس أطقم كتير وهي تعبانة ومش ملاحقه علي الغسيل.

-ودي من مشاكل السم ده إن بتلاقي الطرف إللي بيسلك السلوك ده بيقابل الشكوى بشكوى مضادة، وده طبعا مابيحلش المشكلة ده بيخليها تتعقد أكتر، والسم ده بقي بيعمل حاجة خطيرة جدا بيخلي شخص يلعب دور الضحية.

زي المثال بتاعنا، هالة شايفه نفسها إنها ضحية رامي وإن هو مش حاسس أد إيه هي عندها مسؤوليات كتير، وإنها مش عارفة تعمل إيه ولا إيه.

“وطبعا موضوع دور الضحية ده هنتكلم عليه لوحده إن شاء الله.”

الحل إيه بقي؟؟

الحل هو “Take Responsibility” بمعني إن كل طرف يتحمل ولو جزء من المسؤولية في المشكلة إللي حاصلة.

بمعني إن مش كل طرف يفضل يبرر ويدافع ويشرح هو ليه أصلا عمل كده، ويقابل الشكوى بشكوى مضاده وإن الطرف التاني أصلا هو المشكلة، وأنا مجرد رد فعل بس مش أكتر، وهو أو هي إللي إضطرني أسلك السلوك كده.

أي مشكلة بتحصل بين إتنين الإتنين بيبقوا جزء من المشكلة حتي ولو جزء بسيط ، مفيش حاجة إسمها إن واحد بس هو إللي عليه الغلط كله إن الطرف التاني هو ياعيني إللي مظلوم وضحية “وإحنا قولنا دور الضحية ده قصة لوحده”.

المشكلة أو الخلاف إللي حاصل ده إنتوا اإتنين مشتركين فيه، فطبيعي إن انتوا اإتنين تتحملوا مسؤولية المشكلة إللي حاصلة.

تعالوا نشوف مثال لو طبقنا الكلام إللي فوق الحوار هيمشي إزاي:

هالة:إنت ليه مقولتليش إنك نازل مع صحابك، وقولت لي إنك وراك مشوار مهم؟

رامي:معلش ياهالة، فعلا كنت المفروض أقولك مش عارف ليه خبيت عليكي، متزعليش مني.

هالة:ولا يهمك يا رامي ما أنا برضه هتلاقيني بزهقك، كل شوية وبلاش تنزل مع صحابك، وكل مابتقول لي إنك نازل بتنخانق، فمعلش انت كمان حقك عليا.

شوفتوا الحوار إللي فوق ده، هي دي تحمل المسؤولية مش كل حد بيبرر وبيعلق تصرفاته علي شماعة بعيده عنه، والله ياجماعة مش بقول برضه إن الدنيا وردي وإن إحنا في المدينة الفاضلة، لأ والله خالص أنا بقول بس نحاول نغير طريقة حوارنا بس ويبقي عندنا وعي إن فعلا الحاجات دي بتدمر العلاقات.

الموضوع محتاج إستعانة بالله، وإخلاص نية، مع مجهود عشان حياتنا تتصلح.

Coaching_With_Moaz

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *